القاضي ابن البراج

270

المهذب

وإذا قالت : له طلقني على ألف ، فقال أنت طالق إن شئت ، أو قال لها إن ضمنت لي ألفا فأنت طالق أو قال فإن أعطيتني فأنت طالق أو ما يجري هذا المجرى من المسائل فإنه لا يصح ولا يقع به خلع ولا طلاق ، لأن الطلاق عندنا لا يصح بشرط وذلك كله بشرط ( 1 ) فلا يصح . فإن خالعها على ألف درهم من غير شرط اقتضى ذلك ما قدمناه من ألف درهم فضة غالب نقد البلد ، وإن كانت ردية كان له المطالبة ببدلها ، وإذا قالت له طلقني طلقة بألف ، فقال لها أنت طالق بألف وطالق وطالق وقعت الأولى بائنة ، لأن العوض جعل في مقابلتها ولم يقع الثانية ولا الثالثة ، لأنه طلقها بعد أن بانت منه بالأولى وذلك لا يصح . وإذا خالعها على ثوب موصوف في الذمة مثل إن خالعها على ثوب مروي وصفه وضبطه بالصفات . كان الخلع صحيحا ولزم العوض ، لأنه عوض معلوم ، والعوض إذا كان معلوما في الخلع لزم ووجب عليها أن تسلم إليه ما وجب له في ذمتها على الصفة ، فإذا سلمته إليه وكان سليما على الصفة لزمه ، وإن كان معيبا كان مخيرا بين إمساكه وبين رده ، فإن أراد إمساكه فذلك إليه ، وإن أراد رده كان له الرجوع عليها بالذي خالعها به ، لأن الذي وجب له في ذمتها ما كان سليما من العيوب فإذا رده كان له المطالبة ببدله . وإذا خالعها على ثوب بعينه على إنه مروي فكان كتانا كان الخلع صحيحا لأنه خلع بعوض ( 2 ) عين فبان غيرها ، لأن اختلاف الأجناس كاختلاف الأعيان

--> ( 1 ) لكن الشرط في الصورة الأولى وهو مشيئة الزوجة حاصل باستدعائها الطلاق فلا يبعد صحته . ( 2 ) هنا سقط وهو كما في المبسوط وهامش نسخة ( ب ) " فإن اختار إمساكه لم يكن له ذلك لأنه عقد الخلع على جنس فبان غيره كما لو عقد على . . " .